لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
23
في رحاب أهل البيت ( ع )
القرآن ، وكان هذا المصحف عند آل جعفر ، وفي قول آخر يتوارثه بنو الحسن 28 . ثمّ تابع ابن سيرين مصير المصحف في المدينة المنورة فلم يفلح على حصوله ، وقد صرّح بخصوصية المصحف بقوله : ( فلو أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم ) 29 . إذن تتلخص قصة مصحف الإمام علي ( عليه السلام ) بما يلي : إن الإمام ( عليه السلام ) جمع القرآن بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت سوره وآياته هي آيات وسور القرآن المتداول بين المسلمين اليوم ، وكان متضمناً ترتيب السور حسب النزول وإلى جانبها أسباب النزول ، إلّا أن موقف بعض الصحابة من مصحفه كان موقفاً سياسياً . ومن هنا فالأحرى أن نعتبره نسخة أخرى من القرآن الكريم متضمّنة لسوره وآياته ، وليس هو قرآن آخر سوى القرآن الكريم . وجاء الخصوم بعد ذلك ليقولوا : إن الشيعة تدّعي أن
--> ( 28 ) الفهرست لابن النديم : 47 48 . ( 29 ) الطبقات : 2 / 101 وعنه في الاتقان : 1 / 57 .